مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

51 خبر
  • هدنة وحصار المضيق
  • نبض الملاعب
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • لبنان تحت النيران الإسرائيلية

    لبنان تحت النيران الإسرائيلية

التحذير الأخير: "تضاريس، تضاريس، اسحب لأعلى، اسحب لأعلى"!

أصبح صباح يوم 24 مارس 2015، الذي بدا كأي صباح عادي في سماء أوروبا، فجأة نقطة تحول مأساوية في تاريخ الطيران المدني.

التحذير الأخير: "تضاريس، تضاريس، اسحب لأعلى، اسحب لأعلى"!
AP

في ذلك اليوم، أقلعت طائرة إيرباص إيه 320-211 تابعة لشركة "جيرمان وينجز" من مطار برشلونة-إل برات متجهة إلى دوسلدورف، متأخرة عن موعدها المقرر بست وعشرين دقيقة. حملت الطائرة، التي بلغ عمرها أربعا وعشرين عاما وسجلت أكثر من ثمانية وخمسين ألف ساعة طيران، على متنها مئة وأربعة وأربعين راكبا وستة من أفراد الطاقم، ليكون مجموع من كانوا على متنها مئة وخمسين شخصا، لم يكن أحد منهم يعلم أن هذه الرحلة ستكون الأخيرة.

كان يقود الطائرة قبطان متمرس يدعى باتريك سوندينهايمر، في الرابعة والثلاثين من عمره، يحمل خبرة تجاوزت عشر سنوات وأكثر من ستة آلاف ساعة طيران. إلى جانبه في قمرة القيادة جلس مساعد الطيار أندرياس لوبيتز، وهو شاب ألماني ذو سبعة وعشرين ربيعا، وكان يعمل في الشركة منذ سبتمبر 2013. لوبيتز كان شغوفا بالطيران منذ صغره، وحصل على رخصة قيادة للطائرات الشراعية قبل التحاقه ببرنامج تدريب الطيارين في لوفتهانزا. لكن خلف ذا الملامح الشابة كانت تحتدم عاصفة صامتة لم يكشف عنها إلا بعد أن تحولت السماء الزرقاء إلى مسرح لمأساة لا توصف.

بعد إقلاع الطائرة ووصولها إلى الارتفاع  المطلوب البالغ 11582 مترا فوق البحر الأبيض المتوسط، كان الطقس صافيا والرؤية ممتازة. في حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحا بتوقيت وسط أوروبا، أجرى الطياران آخر اتصال روتيني مع مراقبة الحركة الجوية الفرنسية. بعد ذلك بثماني ثوان فقط، طلب القبطان سوندينهايمر من مساعده تولي الاتصالات اللاسلكية، مشيرا إلى أنه سيغادر قمرة القيادة. سمع بعدها صوت إغلاق الباب، واعتقد الجميع أن القبطان ذهب لقضاء حاجة قصيرة، لكن ما تلى ذلك كان تسلسلا من الأحداث المرعبة التي كشف عنها مسجل صوت قمرة القيادة.

بعد لحظات من مغادرة القبطان، تغير كل شيء. دق جرس لوحة المفاتيح يعلن طلب أحدهم الدخول إلى قمرة القيادة، وكان من شبه المؤكد أن القبطان عاد ليطلب فتح الباب. لكن لوبيتز لم يتحرك، وظل صامتا بشكل مخيف، بينما كانت أصوات الطرق تتصاعد خلف الباب. تحول الطرق إلى ضربات عنيفة، حيث حاول القبطان وطاقم الطائرة كسر الباب ربما باستخدام فأس طوارئ. لكن لوبيتز ظل صامتا، لا يجيب ولا يستجيب، متجاهلا حتى رمز الطوارئ الذي كان يمكن أن يسمح للقبطان بالدخول من الخارج. طوال عشر دقائق متواصلة، كان الركاب خلف ذلك الباب يعيشون لحظات رعب لا توصف وهم يشهدون الطائرة وهي تهبط من ارتفاعها الآمن.

مع اقتراب الطائرة من التضاريس الجبلية، انطلق نظام التحذير من الاقتراب من الأرض يصرخ "تضاريس، تضاريس، اسحب لأعلى، اسحب لأعلى!"، لكن لم يكن هناك من يسمع. استمر لوبيتز في برمجته المروعة، وزاد من سرعة الطائرة عدة مرات أثناء هبوطها القاتل.

في النهاية، وبسرعة بلغت سبعمائة كيلومتر في الساعة، ارتطمت الطائرة بمنطقة وعرة في جبال الألب الفرنسية، بالقرب من بلدة برادس هوت بلارمون. كان الاصطدام عنيفا لدرجة أن الطائرة تفككت تماما، ولم يبق من حطامها إلا أجزاء صغيرة. انتهى التسجيل الأخير في قمرة القيادة بصراخ الركاب، بعده هبط صمت أبدي على مئة وخمسين روحا في لحظة واحدة.

في الساعات التي تلت الحادث، تم العثور على مسجل صوت قمرة القيادة ليقدم دليلا صارخا على ما حدث. بعد أيام، تم استرداد مسجل بيانات الرحلة الذي أكد أن الهبوط كان مبرمجا يدويا وأن مساعد الطيار تصرف عن عمد وبدم بارد. كشف التحقيق أن لوبيتز كان يعاني من ميول انتحارية ونوبات اكتئاب حادة، وكان قد أوقف تدريبه سابقا لهذا السبب. بل إن الطبيب أعلن أنه غير لائق للعمل في يوم الرحلة نفسه، لكن لوبيتز مزق الإشعار الطبي وأخفى الأمر عن شركة الطيران. كان قد قضى أياما قبل الحادث يبحث في الإنترنت عن طرق الانتحار وأمن أبواب قمرة القيادة. صديقته السابقة روت عنه عبارة مرعبة قالها ذات يوم: "في يوم ما سأفعل شيئا من شأنه تغيير النظام بأكمله، وبعدها سيعرف الجميع اسمي ويتذكرونه".

لم يكن هذا الحادث مجرد تحطم طائرة عادي، بل كان جريمة قتل جماعي وانتحارا متعمدا أودى بحياة مئة وتسعة وأربعين شخصا بريئا. التقرير النهائي لهيئة الطيران المدني لم يترك مجالا للشك، فقد خلص إلى أن الحادث كان "فعلا متعمدا ومخططا من قبل مساعد الطيار الذي قرر الانتحار أثناء وجوده وحيدا في قمرة القيادة". هذه الكلمات الموجزة حملت في طياتها حزنا عميقا وغضبا عارما، فكيف لشخص واحد أن يُزهق كل هذه الأرواح بمجرد قرار جنوني؟

في الأيام التي تلت الكارثة، تغيرت قواعد السلامة في قمرة القيادة في جميع أنحاء العالم. تبنت شركات الطيران طواعية ما عرف بـ "قاعدة الاثنين"، التي تقتضي وجود شخصين مخولين في قمرة القيادة في جميع الأوقات. أصبحت هذه القاعدة توصية رسمية من وكالة الاتحاد الأوروبي لسلامة الطيران، في محاولة لضمان ألا تتكرر هذه المأساة أبدا. لكن حتى مع هذه التغييرات التي لم يعمل بها إلا لفترة وجيزة، يبقى سؤال يتردد: كيف يمكن لمنظومة سلامة متكاملة أن تفشل في اكتشاف الزوابع كانت تعصف بروح شاب كان يمسك بيده مقود طائرة ومصير مئة وخمسين إنسانا؟

المصدر: RT

التعليقات

لحظة بلحظة.. مساع لصفقة كبرى بين واشنطن وطهران تزامنا مع حراك دبلوماسي مكثف وضغوط اقتصادية عالمية

انفجار وسط طهران دون خسائر بشرية

إيران تهدد برد يطال منطقة الخليج وبحر عمان والبحر الأحمر في حال استمر الحصار

عضو الكونغرس الأمريكي الديمقراطي يعلن استقالته بعد تسريب فيديو حميمي (فيديو)

أمير قطر وترامب يبحثان هاتفيا التصعيد الإقليمي وأمن الملاحة الدولية

بيسكوف: روسيا كانت مستعدة لاستقبال اليورانيوم المخصب الإيراني والولايات المتحدة رفضت المبادرة

لحظة بلحظة.. حصار بحري أمريكي يقابله تهديد إيراني بالتصعيد

فانس: وقف إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا أحد الإنجازات الرئيسية للولايات المتحدة

ترامب: الصين سعيدة بعملي حول مضيق هرمز ووافقت على عدم إرسال أسلحة إلى إيران

نائب أمريكي يطالب بالتحقيق في صفقات نفط تمت قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

ترامب يحتاج بشدة إلى مخرج من هذه الحرب الآن

الدفاع الروسية: دول أوروبا تتجه نحو التصعيد بقرارها زيادة إنتاج المسيرات لأوكرانيا

الجيش الأمريكي ينشر تسجيلا عبر اللاسلكي يصدر أوامر مباشرة للسفن المتجهة لإيران في مضيق هرمز..(فيديو)

صحفي ABC الأمريكية: ترامب يعلن عن يومين رائعين في سياق الهدنة مع إيران

بين فكي "العار" و"التحرير".. كيف ينظر المجتمع اللبناني للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل؟